تاريخ النشر: الأحد ١٨ - آب - ٢٠١٩


بيان الحركة السياسية النسوية السورية حول

مؤتمر أستانا الثالث عشر

في ظل الهجمة الشرسة التي يشنّها نظام الأسد، نظام القتل والاستبداد، على أهلنا في إدلب وريفها وريف حماه الشمالي وريف حلب الغربي ومهاجمة المؤسسات المدنية والمشافي والأفران والاسواق واستهداف المدنيات والمدنيين بإتبّاعه سياسة الأرض المحروقة وبالتالي تدمير مدن وقرى بكاملها وتهجير أهلها وقتل المئات جلّهم من النساء والأطفال.

في ظل كل هذا الإجرام دعت روسيا إلى اجتماع أستانا في مدينة نور سلطان وذلك للاستمرار في الإلتفاف على مسار جنيف وقرارات مجلس الأمن وخاصة القرار ٢٢٥٤ لتعطي للنظام وحلفاءه فرصه للهروب من استحقاق الانتقال السياسي والتعدي على وتذليل مكتسبات ومطالب الثورة السورية.

وهذا الاجتماع هو الثالث عشر في هذا المسار الذي لم يأتي منه أي نتائج إيجابية للشعب السوري، بل على العكس فإن الوضع يتدهور بعد كل اجتماع والدول الضامنة توجه المخرجات حسب مصالحها وأجنداتها ولا تكون مصلحة سوريا والشعب السوري ضمن الحسابات.

إن الحركة السياسية النسوية السورية ترفض، كما يرفض أغلب الشعب السوري هذا المسار وتعتبر أنه يقوض مطالبه الآنية والمستقبلية وترى أن نتائجه حتى الآن لم تأتي إلا بالخسارات وأبرزها الخسارات البشرية بما في ذلك المزيد من الضحايا من المدنيين والتهجير القسري والدمار.

ومن هذا المنطلق تعلن الحركة السياسية النسوية السورية تحفظها ورفضها لهذا المسار للأسباب التالية:

١- لم يحقق مسار أستانا أي مكاسب لصالح الثورة السورية أو للشعب السوري وإنما أدى إلى سلسلة من الانتكاسات والهزائم.

٢- لم يتم تنفيذ أي بند من قرارات أو اتفاقات الجولات السابقة وأهمها ما يتعلق بملف المعتقلين وكشف مصير المختفين وإيقاف استهداف المدنيين.

٣- الدول الضامنة في هذا المسار لم تلتزم بأي من الالتزامات المترتبة عليها وسعت لتحقيق مصالحها وبالتالي نتج عن ذلك مكاسب لنظام الأسد الذي استمر ويستمر بمحاربة الشعب السوري.

وترى الحركة إن مشاركة شخصيات من المعارضة يعطي شرعية لهذا المسار الذي سمح للنظام وحلفاءه بارتكاب المزيد من الجرائم ويعطي شرعية لتدخلات دول حليفة للنظام خارج شرعة الأمم المتحدة.

بناء على ما سبق تدعو الحركة السياسية النسوية السورية إلى تعليق المشاركة من قبل المعارضة – أفراداً ومؤسسات – في هذا المسار والسعي الحثيث من قبل كافة قوى المعارضة لإعادة الملف السوري إلى مسار جنيف والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ برعاية الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي يمهد الطريق لانتقال سياسي حقيقي فيما يلبي مطالب الشعب السوري لدولة تضمن الحرية والكرامة لكافة مواطناتها ومواطنيها في سوريا مدنية ديمقراطية تعددية.

الرحمة للشهيدات والشهداء والحرية للمعتقلات والمعتقلين والمختفيات والمختفين والنصر لشعبنا العظيم

الأمانة العامة للحركة السياسية النسوية السورية

الجمعة ٢ آب ٢٠١٩

إلى الأعلى